مجد الدين ابن الأثير
53
النهاية في غريب الحديث والأثر
للإزالة : أي أزلت خفارته ، كأشكيته إذا أزلت شكايته ، وهو المراد في الحديث . * ومنه حديث أبي بكر ( من ظلم أحدا من المسلمين فقد أخفر الله ) وفى رواية ( ذمة الله ) . ( ه ) وحديثه الآخر ( من صلى الصبح فهو في خفرة الله ) أي في ذمته . ( س ) وفى بعض الحديث ( الدموع خفر العيون ) الخفر : جمع خفرة ، وهي الذمة : أي أن الدموع التي تجرى خوفا من الله تجير العيون من النار ، لقوله عليه الصلاة والسلام ( عينان لا تمسهما النار : عين بكت من خشية الله تعالى ) . ( س ) وفى حديث لقمان بن عاد ( حيى خفر ) أي كثير الحياء . والخفر بالفتح : الحياء . ( س ) ومنه حديث أم سلمة لعائشة ( غض الأطراف وخفر الاعراض ) أي الحياء من كل ما يكره لهن أن ينظرن إليه ، فأضافت الخفر إلى الاعراض : أي الذي تستعمله لأجل الاعراض . ويروى الاعراض بالفتح : جمع العرض : أي إنهن يستحيين ويتسترن لأجل أعراضهن وصونها . ( خفش ) ( س ) في حديث عائشة ( كأنهم معزى مطيرة في خفش ) قال الخطابي : إنما هو الخفش ، مصدر خفشت عينه خفشا إذا قل بصرها ، وهو فساد في العين يضعف منه نورها ، وتغمص دائما من غير وجع : تعنى أنهم في عمى وحيرة ، أو في ظلمة ليل . وضربت المعزى مثلا لأنها من أضعف الغنم في المطر والبرد . * ومنه كتاب عبد الملك إلى الحجاج ( قاتلك الله أخيفش العينين ) هو تصغير الأخفش . وقد تكرر في الحديث . ( خفض ) * في أسماء الله تعالى ( الخافض ) هو الذي يخفض الجبارين والفراعنة : أي يضعهم ويهينهم ، ويخفض كل شئ يريد خفضه . والخفض ضد الرفع . * ومنه الحديث ( إن الله يخفض القسط ويرفعه ) القسط : العدل ينزله إلى الأرض مرة ويرفعه أخرى . * ومنه حديث الدجال ( فرفع فيه وخفض ) أي عظم فتنته ورفع قدرها ، ثم وهن أمره وقدره وهونه . وقيل : أراد أنه رفع صوته وخفضه في اقتصاص أمره .